الجمعة، 20 سبتمبر 2019

بيئة القطط ومكانها الحقيقي




القطط تنتمي لفصيلة السنوريات Felidae/Feline و القط الأليف أو المتعايش مع البشر والذي نراه في الشوارع والطرقات والمنازل يسمى "سِنَورْ" أو "هِرْ" أو "قط" كالذي كان مع عبدالرحمن بن صخر وأصبح كنيته "ابا هريرة" رضي الله عنه والذي كان يحمله معه. 

بقية أنواع السنوريات مثل النمريات أو القطط الكبيرة كما يسميها البعض مكانها وبيئتها الطبيعية هي الغابات والجبال وغيرها من الأماكن الطبيعية التي لم يصلها المد المدمر مثل المُدن المستحدثة بمصانعها وسياراتها والطُرق التي تمشي عليها السيارات "الغزو البشري"، ولذلك هي لازالت تعيش وتتكاثر في اماكنها الخاصة دون أي تهديد لبيئتها وبالتالي لتواجدها، ولكن عندما تقوم بحرمان هذه القطط (الكبيرة) من بيئتها وتستبدل البحيرات والانهار والاشجار ببيوت اسمنت ومصانع وطرقات إسفلت، فهل يصلح أن نقول هذه هي بيئتها الطبيعية؟ كلا بالطبع لأننا قمنا بسلبها وتدميرها، وسيتوجب علينا تعويضها ببيئة ملائمة أو مطابقة لموطنها الأصلي لضمان استمرارية عيشها، وكذلك القطط المنزلية وبقية الهرر كالتي نراها كل يوم حولنا والتي قمنا بسلب بيئتها الطبيعية و وضعنا فيها طرقات وسيارات تصل سرعتها ل٢٠٠كيلومتر/ساعة واكثر، والتي هي من اكبر المخاطر التي تهدد حياة تلك السنوريات وبقية المخلوقات حتى البشر.


نحن اخذنا ارضًا تعيش عليها القطط وغيرنا طبيعة هذه الارض ولا يصح لنا القول بوقاحة أن هذه هي بيئتها الطبيعية، بل بيئتها المناسبة هي المكان الآمن لها والذي يمكننا القول في هذا الوقت أنه بداخل البيوت والمزارع والمحميات ولذلك انتشرت ثقافات إنسانية وجميلة مثل تبني القطط ورعايتها من قِبل الإنسان، كما أن لهذه القطط قيمة في الإسلام وهنالك احاديث تحرم بيعها وتثبت أنها مستأنسة ولا ضرر منها وغير ذلك كما هو موضح في الصورتين ادناه :



الكثير يقولون "مكان القطط في الشارع" وكان ماتحدثت عنه هنا محاولة للرد على هذا القول والأقوال المشابهة له، فالقطط لها بيئتها الخاصة الآمنة وبيئة الشوارع المعبدة لعبور السيارات ليست آمنة لهذه القطط لأنها تتعرض للدهس والقتل كل يوم في هذه الشوارع بسبب السيارات المسرعة، حتى الانسان يتعرض للخطر بسبب السيارات فكيف سيكون الأمر بالنسبة لمخلوق أضعف وقد يكون أقل حيلة من البشر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اخر مشاركة

بيئة القطط ومكانها الحقيقي